المحقق البحراني
164
الحدائق الناضرة
بالتعيين لما سرى الحكم إلى الولد الذي هو نتاجها وثمرتها ، نعم خرج من ذلك جواز شرب لبنها وركوبها الغير المضرين - كما سيأتي انشاء الله تعالى قريبا " - بالنصوص ( 1 ) وبقي الباقي ، والله العالم . إذا عرفت ذلك ففي هذا المقام مسائل : الأولى : قد صرح جملة من الأصحاب منهم الشيخ ( رحمه الله ) وابن إدريس والشهيدان في الدروس والمسالك والمحقق الشيخ علي وغيرهم بأن هدي القران لا يخرج عن ملك سائقه وإن أشعره أو قلده ، إلا أنه متى أشعره أو قلده لم يجز له إبداله ، ووجب نحره بمنى إن كان السياق في إحرام الحج ، وفي مكة إن كان في احرام العمرة ، والمراد من عدم خروجه عن ملكه بعد الاشعار والتقليد الموجب لتعيينه لذبح أن له التصرف فيه بالركوب وشرب لبنه ونحو ذلك من أنواع التصرف الذي لا ينافي نحره في مكانه . قال في الدروس بعد كلام في المقام : " وعلى كل تقدير لا يخرج عن ملكه ، نعم له ابداله ما لم يشعره أو يقلده ، ولا يجوز حينئذ إبداله ، ويتعين ذبحه أو نحره بمنى إن قرنه بالحج ، وإلا فبمكة ، والأفضل الجزورة " . وقال في المسالك : " إعلم أن هدي القران لا يخرج عن ملك مالكه بشرائه أو إعداده قبل ذبحه أو نحره ، ولم يجز له إبداله على ما يظهر من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح .